ان اكبر خمس مراكز
يتم فيها التداول بين البنوك وهي تمثل ثلثي حجم التبادل العالمي هي : لندن
، نيويورك ، زوريخ ، فرنكفورت وطوكيو .
نظرة تاريخية على سوق الفوريكس:
تأسس سوق فوركس(FOREX)
للمعاملات
المالية بين البنوك عام 1971
عندما
تحولت المعاملات في التجارة العالمية من استخدام قيم ثابتة للعملات لقيم
التعويم. ويكون هذا ناتج مجموعة صفقات مالية يقوم بها وكلاء الأسواق
المالية لتحويل
كمية
معينة من المال بعملة احدي البلدان لعملة بلد اخر بقيمة متفق عليها مسبقا
لتاريخ
معين. و يحدد سعر تحويل العملة المعينة بالنسبة لعملة اخري ببساطة: العرض
والطلب
للتحويل الذي يوافق عليه الطرفان.
كان السوق في اول نشأته حكرا علي البنوك عبر شبكات خاصه بينها فيما يعرف
بالانتربنك والانترابنك سواء بين البنوك داخل الدوله والبنوك خارجها و هو
بالأساس سوق تغطية الاحتياجات التجارية من العملات الأجنبية لتغطية أثمان
الصفقات التجارية. و من خلال التداولات بين البنوك و تحقق الفائدة من فر
وقات أسعار الصرف انتظمت أسواق متعددة منها على سبيل المثال لا الحصر سوق
تبديل العملات ( الصرافة ) و سوق المستندات الائتمانية ............. ومنها
أيضا أكبر هذه الأسواق على الإطلاق سوق ( أو بورصة ) تداول العملات.
إن سوق العملات لا يتعلق بساعات عمل البورصات لان المتجارة تتم
بين
البنوك التي تقع في انحاء العالم المختلفة. وتقوم اسعار العملات بتغيرات
كبيرة
متعددة
مما يساعد علي القيام ببعض العمليات التجارية خلال يوم واحد. من المعروف ان
للانخفاضات تاثير كبير علي الاسواق المالية مما قد يؤدي الي انهيار الاسهم
او
السندات. أما سوق الفوركس فانخفاض الدولار الامريكي (علي سبيل المثال) يعني
صعود
سعر عملة اخري و لا يوجد اي انهيار مثل اسوق الاسهم او السندات.
ان حجم العمليات في سوق المال العالمي في نمو مطرد. يرتبط هذا
بالتطور الكبير في التجارة العالمية ورفع الحظر علي العملات في كثير من
البلدان.
ان %80
من كل المعاملات هو عبارة عن مضاربات في سوق العملة الهدف منها الحصول علي
ارباح
من فروقات اسعار العملات. وتجتذب هذه المضاربات العديد من المشاركين سواء
من
المنظمات المالية أو المستثمرين الأفراد.
السوق ايضا سوق حكومي بمعني انك بشرائك عمله انت تشتري ( سهم البلد نفسها )
وبالتالي تضمن انها لن تعلن افلاسها كما يحدث في سوق الاسهم .
لا توجد اشاعات فالاخبار المحركه للسوق كلها اما ذات طابع حكومي اي صادره
من البنوك المركزيه ومسؤوليها او اخبار سياسيه كاعلان الحرب علي دوله ما او
استقاله رئيس ما وبالتالي لا مجال للاشاعات بنفس الحجم المتواجد في سوق
الاسهم والاسواق الاخري.
نتيجة للتطور الهائل في تكنولوجيا الاتصالات في العقدين الأخيرين
تغير
هذا السوق في حد ذاته لدرجة كبيرة. أن مهنة تاجر العملات التي كانت تحاط
بهالة
من
السرية اصبحت جماعية تقريبا. ان الاتجار في العملات الذي كان حتي وقت قريب
مقصورا
علي البنوك الاحتكارية الكبرى اصبح في متناول الجميع نتيجة للتجارة
الالكترونية. وحتي اكبر البنوك تحبذ كذلك المتاجرة الالكترونية علي
المعاملات
الشخصية بين طرفين.
وبذلك اصبح بامكان الافراد المشاركه في هذا السوق عبر فتح حساب مع وسطاء
هذا السوق ( فوركس بروكرز) .
إن سوق الفوركس ليس سوقاُ بألمعني الحرفي للكلمة، إذ أنه ليس لديه
مركزاُ
و ليس لديه مكانا معينا تمارس فيه المتاجرة. إن المتاجرة تمارس عن طريق
الإتصال التلفوني و الإنترنت بالحاسوب في وقت واحد بين مئات البنوك حول
العالم.
مئات
المليونات من الدولارات تباع و تشترى كل بضع ثوان، و هذا هو ما يسمي
المتاجرة
بالعملات.
أن الهدف من سوق فوركس كمجال لاستخدام امكانيات الشخص المالية
والعقلية والنفسية ليس هو ضربة حظ. ان البعض قد ينجح في ذلك ولكن ليس لأمد
طويل. أن
الميزة
الأساسية لسوق العملات هي انه مكان للنجاح مستخدما الامكانيات الفكرية.
لقد قطع نظام العملات العالمي طريقاً طويلاً في الألف عام من
تاريخ
البشرية ولكن التغيرات التي تحدث فيه اليوم الأكثر تشويقاً ولم تكن لتخطر
علي
بال
أحد من قبل. هناك تغيران اساسيان يحددان الشكل الجديد للنظام العالمي
للعملات:
-
إن النقد
ينفصل انفصالاً تاماًٌ الآن عن اي حامل مادي؛
-
لقد مكنت
تكنولوجيا الأتصالات وتبادل المعلومات القوية من جمع النظم المالية
للبلدان المختلفة في نظام مالي عالمي واحد.
-
السوق الان اصبح رسمي ومعترف به بفضل الهيئات الحاكمه والقوانين المنظمه
له كمؤسسه
ان اف اي والسي اف تي سي
وكلاهما هما الهيئتان الامريكيتان المعنيتان بسوق المستقبليات والعقود
الاجله في سوق السلع ويجب ان يكون وسيطك مسجلا فيها كما هو الحال معنا
.
إن الشئ الأساسي للنجاح في هذا السوق ليس حجم المال الذي تدخل به
السوق
بقدر ما هوالتركيز الدائم عل دراسة السوق، وفهم ميكانيكياته ورغبات
المشاركين. ينتج عن ذلك تحسين متواصل لطريقة عملك وتنظيم متاجرتك. هذا ولم
يحدث ان
نجح
شخص في سوق العملات اعتمد علي رأس المال فقط.
ان المنصرفات للدخول في هذا العمل ليست كبيرة. وحقيقة فإن
احتياجات العمل في هذا المجال من درس ابتدائي واقتناء حاسوب وشراء خدمة
المعلومات
وقيمة
التأمين لا تتعدي كلها معاً بضع آلآف من الدولارات وهذا مبلغ لا يمكن
استثماره بجدية في اي مجال آخر. ومع وجود العرض الهائل من الخدمات في هذا
المجال من
السهل
إيجاد وكيل متمرس في سوق العملة. ما تبقي بعد ذلك يعتمد علي المتاجر.
نستخلص
من هذا
ان النجاح في هذا المجال يعتمد عليك شخصياً أكثر منه في أي مجال عمل آخر.
من هم اللاعبون على هذه الساحة ؟
1
البنوك العالمية.
ليس خافيا على احد ان البنوك هم اكبر وأهم اللاعبين في ساحة
تجارة العملات العالمية . هم يجرون آلافا من الصفقات اليومية على مدار
الساعة ، يتبادلونها بين بعضهم،او مع البروكر اوالمستثمرين العاديين ، عبر
ممثليهم الدائمين في هذا المجال . ولا يخفى ايضا ان التأثير الاكبر في
تحريك السوق وتحديد وجهته ينحصر في يد كبار البنوك العالمية ، اذ ان
صفقاتهم اليومية تبلغ مليارات الدولارات.
2 البنوك المركزية.
البنوك المركزية تجري صفقاتها في هذا السوق بتكليف من حكوماتها
، وهي تتحرك في معظم الاحيان للتأثير في مجرى الوجهة التي تتخذها عملاتها
الخاصة ، بحسب المصلحة التي تنسجم مع سياساتها المالية ، وتحمي بالتالي
مصالحها الاقتصادية .
3 الصناديق الاستثمارية.
هي تعود في معظمها الى الى مؤسسات استثمارية ، او صناديق تقاعد
، او شركات تأمين ، تتدخل في السوق بحسب ما تمليه مصالحها . أشهر هذه
الصناديق نذكر " كوانتوم " وهو الصندوق الذي يملكه المستثمر المشهور جورج
سوروس ، وهو الذي كتب تاريخا في هذا المجال وما زال يعتبر من اكبر
المستثمرين القادرين على توجيه التأثير في مجرى السوق .
4 عملاء تجارة العملات.
مهمة هؤلاء تنحصر في الربط الدائم بين المشترين والبائعين .
بتعبير آخر هم يتحركون من جهة كوسطاء بين مختلف البنوك ، ومن جهة ثانية بين
البنوك والمستثمرين العاديين . ومقابل عملهم هذا تراهم يحتسبون عمولة او ما
يسمى بروكرج .
5 الاشخاص
المستقلون.
هؤلاء هم الاشخاص العاديون الذين يجرون يوميا عمليات تبديل
هائلة بين العملات لتمويل رحلاتهم المزمعة ، أو لتأمين الحصول على مرتباتهم
،أو على تقاعدهم ، الخ.
واليوم على أثر الثورة التي أدخلتها الانترنت على عمليات الاتصالات
العالمية ، وبعد الانهيارات المتتالية التي شهدتها أسواق الاسهم ، وتحت
تأثير الاجواء الضبابية الذي تشهده اسواق سندات الخزينة العالمية ، يتنامى
شيئا فشيئا دور المتعاملين المستقلين الذين يملكون مبالغ مالية متواضعة في
عمليات البيع والشراء اليومية السريعة " داي ترايدر ". يتنامى تأثيرهم
وينمو عددهم في سوق تبادل العملات الاجنبية ، بحيث ان الكثيرين منهم باتوا
يمتهنون هذا العمل ، ويمضون ايامهم امام أجهزة الكمبيوتر يبيعون ويشترون كل
بحسب رؤيته لمجرى أحداث اليوم .