
قبل كل شيء دعونا نعرف بتاجر العملات المياوم " داي تريدر" .بم يهتم ؟ وما
هي المغريات التي تشد الافراد الى هذه المهنة .
المهنة ؟ نعم مهنة كسائر المهن ، ولعلها أكثرها اثارة على الاطلاق ، واشدها
مدعاة للالتزام والمصداقية والجرأة والثبات . ومن مارس هذه التجارة دون ان
يجعل منها مهنة ، فانما هو يخاطر بتحويلها الى لعبة روليت ، يعتمد فيها على
الحظ أولا واخيرا ، فاذا به يخيب أكثر مما يصيب .
المياوم في تجارة العملات هو موظف شركة بروكر ، او بنك ، او اية مؤسسة
مالية اخرى ، يعمل لها في البورصة ويسهر على رعاية مصالحها . ولكن يمكننا
ان نضيف الى هذا التعريف ، تعريفا آخر يقدم فئة أخرى من التجار هؤلاء
يعملون لحسابهم الشخصي ويخاطرون باموالهم الخاصة في سبيل الحصول على أرباح
معينة من جراء تجارتهم .
وهؤلاء هم الفئة التي تعنينا في حديثنا ، فما الذي يدفعهم في الحقيقة
لممارسة هذه المهنة ؟
الترايدر هو سيد نفسه : يعيش حيث يشاء ، يعمل حيث يشاء ، دون هموم الرئيس
والمرؤوس . الى جانب ذلك ، ولعل هذا هو العامل الاهم ، فان هذا العمل يوفر
لمن يتقنه امكانية توفير ربح هائل في يوم واحد بشكل لا يوفره اي عمل آخر .
شرط ان تتوفر طبعا في العامل كل الشروط التي تؤدي الى نجاحه هذا . والا فان
للفشل طعما مرا ، نجانا الله منه .
لعل ما يميز اسواق تجارة العملات عن غيرها من الاسواق . هو كونها توفر
الامكانية للمتعامل فيها ان يحقق ربحا في السوق المنحدر كما في السوق
المرتفع . وذلك على عكس اسواق الاسهم حيث ينحصر الربح في السوق المرتفع ،
وتتحكم الخسارة بالمتعامل في السوق المنخفض .
ولكن ، من ناحية اخرى يتوجب على المتعامل الذي يلتزم بهذا السوق دون ان
يكون قد تسلح بما يجب من اسلحة الدفاع والهجوم ؛ يتوجب عليه ان يعرف ، وان
يتحسب الى ان الامكانية هنا عالية جدا بان يأخذ منه السوق كل ما يملك فيخرج
منه مهزوما لا حول له ولا قوة . بينما تبدو الفرصة سانحة لكل متعامل ذي
خبرة ان يتسنى له ربح 500 او 1000 من الدولارات في يوم واحد وبرأسمال لا
يتعدى ال 1000 دولار فقط . نعم ان هذا صحيح .